الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
114
رياض العلماء وحياض الفضلاء
فالمجد يبكي جازعا أسفا * والدين يندبها والفضل ينعاها يا حبذا زمنا في ظلهم سلفت * ما كان أقصرها عمرا وأحلاها أوقات أنس قضيناها فما ذكرت * الا وقطع قلب الصب ذكراها يا جيرة هجروا واستوطنوا هجرا * واها لقلب المعنى بعدكم واها رعيا لليلات وصل بالحمى سلفت * سقيا لايامنا بالخيف سقياها لفقدكم شق جيب المجد وانصدعت * أركانه وبكم ما كان أقواها وخر من شامخات العلم أرفعها * وهد من باذخات العلم أرساها يا ثاويا - وساق إلى قوله أغلاها ثم قال : يا أعظما وطأت هام السهى شرفا * سقاك من ديم الوسمى أسماها ويا ضريحا إلى قوله أزكاها ، ثم قال : فيه انطوى من شموس الفضل أضواها * ومن معالم دين اللّه أسناها ومن شوامخ أطواد الفتوة أرساها * وأرفعها قدرا وأبهاما فاسحب إلى قوله أعلاها ، ثم قال : عليك منا سلام اللّه ما صدحت * على غصون أراك الدوح ورقاها أقول : ورأيت نسخة من فهرس الشيخ الطوسي وقد قرأها هذا الشيخ على الشهيد الثاني فكتب رحمه اللّه بخطه له في آخرها هكذا « أنهاه أيده اللّه تعالى وسدده وأدام مجده وأسعده قراءة وتصحيحا وضبطا في مجالس آخرها يوم الأحد منتصف شهر رمضان المبارك سنة أربع وخمسين وتسعمائة ، وأنا الفقير إلى اللّه تعالى زين الدين علي بن أحمد الشامي العاملي حامدا مصليا مسلما » انتهى . وكان له رضي اللّه عنه ميل إلى التصوف ورغبة في مدح مشايخ الصوفية ونقل كلماتهم كما هو ديدن ولده الشيخ البهائي أيضا ، وكان وكأنه أخذه من أستاذه الشهيد الثاني لكن زاد وافي الطنبور نغمة ، ومن جملة ذلك ما أورده في